الشيخ الجواهري
250
جواهر الكلام
أو غير ذلك أو يكون قد عدل عنه ، وإطلاق صحيحي أحمد ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) وصحيح ابن مسلم ( 4 ) وموثق سماعة بن مهران ( 5 ) في القضاء يجب تقييده بمن لم ينو الغسل ، بل لعل المراد من التعمد فيها ذلك على معنى تعمد النوم إلى الصبح ، أو بما إذا نام بعد الاستيقاظ ، أو نحو ذلك مما لا بأس به للجمع بين الفتاوى وباقي النصوص التي هي كالمقيدة لهذه المطلقات ، فما عن المنتهى من أنه لو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر ولم يستيقظ فمفهوم ما تقدم من الأحاديث يدل على الافساد والقضاء في غير محله ، إذ لا ريب في أن مراده الاطلاق المزبور الذي عرفت وجوب الخروج عنه للنص والفتوى ومحكي الاجماع صريحا وظاهرا ، وأما احتمال الفرق بين الجنابة مستيقظا مثلا وبينها محتلما فيجب القضاء في الأول بالنومة الأولى لأنه كالمنتبه ثم نام ، بخلاف المحتلم في نومه ، والفرض عدم علمه حتى الصبح فإنه لا قضاء عليه ، لعدم التقصير بوجه ، واستيقاظ المحتلم ثم نومه كنوم الجنب مستيقظا ، فينبغي تساوي الحكم فيهما فهو تهجس في النصوص والفتاوى ، ضرورة صراحتهما معا في خلافه ، فلاحظ وتأمل كي تعرف ذلك وتعرف ما في الذخيرة من الاحتمالات في الجمع بين النصوص . هذا كله في غير المنتبه ( ولو ) كان قد ( انتبه ثم نام ناويا للغسل ) أولا ( فأصبح نائما فسد صومه وعليه قضاؤه ) لصحيح معاوية بن عمار ( 6 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 - 3 - 1